السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

58

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

فدعوتهم فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم ، فقال : أبا هريرة خذ القدح وأعطهم فأخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرده فأناوله الآخر حتى انتهيت به إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد روى القوم كلهم فاخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم ، فقال : أبا هريرة إشرب فشربت ، ثم قال : اشرب فلم أزل أشرب ويقول : إشرب حتى قلت : والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا ، فاخذ القدح فحمد اللَّه وسمى وشرب . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 298 ) روى بسنده عن أبي قتادة ، قال : كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في سفر فقال : انكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، وانطلق سرعان الناس يريدون الماء - ثم ساق الحديث - ( إلى أن قال ) : فركب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فسار وسرنا هنيهة ، ثم نزل ، فقال : أمعكم ماء ؟ قال : قلت : نعم معي ميضاة فيها شئ من ماء ، قال : إئت بها فاتيته بها ، فقال : مسوا منها مسوا منها ، فتوضأ القوم وبقيت جرعة ، فقأل : ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ ، ثم ساق الحديث ( إلى أن قال ) : فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالوا : يا رسول اللَّه هلكنا عطشا تقطعت الأعناق ، فقال لا أملك عليكم ، ثم قال : يا أبا قتادة إئت بالميضاة فاتيته بها ، فقال : أحلل لي غمرى - يعنى قدحه - فحللته فاتيته به فجعل يصب فيه ويسقى الناس ، فازدحم الناس عليه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، أحسنوا الملء فكلكم سيصدر عن رىّ فشرب القوم حتى لم يبق غيرى وغير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فصب لي ، فقال : اشرب يا أبا قتادة ، قال قلت : اشرب أنت يا رسول اللَّه ، قال : ان ساقى